ابن الأثير
37
الكامل في التاريخ
159 ثم دخلت سنة تسع وخمسين ومائة ذكر الحسن بن إبراهيم بن عبد اللَّه في هذه السنة حوّل المهديّ الحسن بن إبراهيم بن عبد اللَّه بن الحسن بن الحسن بن علي من محبسه . وسبب ذلك أنّه كان محبوسا مع يعقوب بن داود في موضع واحد ، فلمّا أطلق يعقوب وبقي هو ساء ظنّه ، فالتمس مخرجا ، فأرسل إلى بعض من يثق به [ 1 ] ، فحفر سربا إلى الموضع الّذي هو فيه ، فبلغ ذلك يعقوب فأتى ابن علاثة القاضي ، وكان قد اتّصل به ، فقال : عندي نصيحة للمهديّ ، وطلب إليه إيصاله إلى أبي عبيد اللَّه وزيره ، ليرفعها إليه ، فأحضره عنده ، فلمّا سأله عن نصيحته ، سأله عن إيصاله إلى المهديّ ليعلمه بها ، فأوصله إليه ، فاستخلاه ، فأعلمه المهديّ ثقته بوزيره وابن علاثة ، فلم يقل شيئا ، حتى قاما ، فأخبره خبر الحسن ، فأنفذ من يثق به [ 1 ] ، فأتاه بتحقيق الحال ، فأمر بتحويل الحسن ، فحوّل ، ثمّ احتيل له فيما بعد ، فهرب وطلب ، فلم يظفر به ، فأحضر المهديّ يعقوب وسأله عنه ، فأخبره أنّه لا يعلم مكانه ، وأنّه إن أعطاه الأمان أتاه به فآمنه وضمن له الإحسان ، فقال له : اترك طلبه ، فإنّ ذلك يوحشه ، فترك طلبه ، ثمّ إنّ يعقوب تقدّم عند المهديّ ، فأحضر الحسن بن إبراهيم عنده .
--> [ 1 ] إليه .